تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
أيضاً للعموم المذكور وخصوص صحيحة علي بن جعفر وغيرها قال سئلته عن البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا جفّت من غير أن تغسل قال ( ع ) : « نعم لا بأس » « 1 » وهي وان عمت ما إذا جففت بغير الشمس إلّا أن التخصيص بالشمس بمعونة الإجماع على عدم الطهارة بغيرها فيعم الحكم في كلّ ما لا ينقل من الأرض والسطح والجدار والأخشاب المنصوبة والأوتاد كذلك والأشجار والنبات والأثمار وغيرها كما أن الحكم لا يختصّ بالبول خاصة لعموم الروايات وظهور بعضها في غير البول ممّا لا عين له فيطهر بالشمس كلّ رطوبة نجسة كماء الغسالة والبول وكلّ ما له عين إذا أزيل عينه مع رطوبة المحل وجفافه بالاشراق وحده أو بضميمة الهواء إذا عدّ الجفاف بالاشراق . وبالتأمل في الروايات يظهر أن لا وجه للقول بالعفو للصلاة مع عدم الطهارة لظهورها بل صريح بعضها بالطهارة الشرعية والمناقشة في لفظ الطاهر في غير محله لأن الحكم بالطهارة الشرعية كاف مع حمل الطهارة في الروايات بالطهارة اللغوية وهي عدم القذارة إذ النجاسة من أعظم القذارات فيتم المطلوب وما ورد معارضاً لما ذكر لا يقاوم ويجب تأويله أو حمله على التقية أو طرحه والمسألة خالية من الاشكال فلا وجه للتوقف فيها كما توقف السيّد في المدارك ويطهر الباطن بعد جفافه وجفاف الظاهر من الأرض والجدار بالاشراق للصدق والعموم والأرض النجسة الجافة يطهر بصبّ الماء عليها ثمّ تجفيفها بالشمس بلا حجاب ولو بمعونة الهواء أو الريح القليل إذا استند الجفاف إلى الشمس اما الجفاف المستند إلى الريح ولو بمعونة اشراق الشمس فالأقوى عدم الطهارة ونجاسة ملاقيه ولا وجه لاستصحاب طهارة الملاقى لأن استصحاب نجاسة الملاقى بالفتح وارد على ذلك الاستصحاب ولا بعد في الحاق السفينة وأمثالها بغير المنقول إذ الدليل يعم المنقول وخروجه بمؤنة الإجماع والظاهر عدم الإجماع في مثل المقام على عدم حصول الطهارة لها بالشمس والاحتياط سبيل النجاة فتدبّر وإذا شك في الرطوبة أو الجفاف أو الاشراق أو الستر فالأصل عدمها في الجميع .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 273 ، الحديث 90 .