تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الجفاف في المطهر مصرّح في الروايات الصحيحة ولا يضر الندى مع صدق الجفاف . اما اشتراط طهارة الأرض المطهرة فلا دليل عليه بل الروايات المطلقة دالة على عدم اعتبارها إلّا إذا قلنا بقيام الإجماع على الاشتراط والظاهر عدمه فالأقوى عدمه وحصول الطهارة بالأرض اليابسة النجسة بعد زوال العين بالمشي أو المسح ولا حدّ في المشي والمسح بعد زوال العين بل يكفي المسمّى ويكفي في إزالة العين إزالة الأجزاء المرئية ولم مع بقاء الآثار والجزء الصغار الغير المرئي ولا يحصل الطهارة فيما بين الأصابع أو ما سرت النجاسة من باطن النعل بالتفشي إلى الظاهر أو إلى باطن القدم اقتصاراً على المتيقن ولما اشترطنا الجفاف فمع الشك فيه فالأصل عدم الطهارة إلّا مع سبق الجفاف فيستصحب واطلاق الروايات بعضها يحكم بكفاية المشي على الحصر والبواري بل المفروش ولكن المتيقن الاقتصار بعدم الحائل فلو شك في وجود الحائل فالأصل عدم الطهارة للاستصحاب ولو شك في وجود الحائل في الظلمة بعد العلم بعدمه سابقاً فلا يبعد الحكم بحصول الطهارة بالمشي استصحاباً لعدم الحائل وخفاء الواسطة عرفاً في الأثر العقلي ليصير الأصل مثبتاً ولكن الاقتصار على المتيقن أولى وأحوط فتدبّر .

الثالث : من المطهرات الشمس

وهو يطّهّر الأرض بالاشراق عليها وكذا تطهّر السطح وكلّ موضع يصلح للصلاة ولو لم يعد من الأرض وتطهيرها بمعنى صحّة الصلاة عليها وصحّة السجود عليها ممّا لا خلاف فيه اما طهارتها فالمشهور عليها لظهور الروايات ويدلّ على ذلك الأخبار المستفيضة المنجبرة ضعف بعضها بالشهرة المحقّقة والإجماعات المنقولة وعمل الأصحاب والسيرة منها عموم رواية الخضرمي : « كلّ ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر » « 1 » وخبر زرارة عن البول يكون على السطح أو على المكان الذي يصلّي فيه فقال ( ع ) : « إذا جففته الشمس فصلّ عليه فهو طاهر » « 2 » ولا يخفى عموم الروايات لما ينقل إلّا أنه مخصص بغير المنقول إجماعاً وتطهر الحصر والبواري
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 2 : 377 ، الحديث 104 . ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 244 ، الحديث 732 .