المحقّقة بل الإجماعات المنقولة والمحصلة منها الرضوي المقبولة عند الأعاظم :
« فان ولغ الكلب في اناء أو شرب منه أهريق الماء وغسل الأناء ثلاث مرّات مرّة بالتراب ومرّتين بالماء ثمّ يجفف » « 1 »
والتجفيف المختصّ بها لا جابر له لعدم وجوبها إجماعاً فلا وجه له وقد مرّ مراراً ان اعتبار شيء غير ماهية الغسل في تطهير المتنجس خلاف الأصل لا نصير إليه إلّا بدليل معتبر والمتيقن من الإجماع والنصّ اقتصار الحكم في خصوص الكلب دون الخنزير والكفّار والناصب واختصاصه بالولوغ والفضلة من شربه دون أكله في الاناء واختصاص التعفير بالولوغ دون تنجسه بسائر فضلاته ومباشرة أعضائه واختصاصه أيضاً بالأواني دون الثياب والبدن وكلّ ما لا يسمّى عرفاً بالآنية حتّى في مثل المباض والحفيرة في الأرض لسقي الحيوان مثلًا لعدم عدّه آنيةً عرفاً وكذا القربة والمطهرة ان قلنا بعدم عدّها آنية ولا يتكرر التعفير بتكرر الولوغ كسائر النجاسات إذا تكرر في محل المتنجس فيكفي الغسل المعتبر فيه ويعم الحكم في التراب بالطاهر والنجس لعموم التراب واطلاقه ويعم أيضاً في التطهير بالقليل واطلاقه وعدم الدليل على التخصيص ويجب تقديم التعفير على الغسلتين لظهور الصحيحة المذكورة والرضوي المتقدم والظاهر أيضاً التراب العرفي وإن كان مختلطاً بما لا يخرج عن الصدق ولا يجزي بالطين والوحل لعدم صدق التراب عليه فالقول بوجوب مزجه بالماء خلاف الظاهر بل الأقوى اعتبار عدمه إلّا فيما لا يخرج عن صدق الترابيه فلا يضر ذلك لما ذكر في المختلط .
والظاهر من فضلة الكلب مطلق فضله من فمه أو بوله أو عرقه أو لطعه أو سؤره بأي وجه كان فتعميم الحكم في جميعه لا يخلو عن وجه وكذا القول تنجس الآنية من الآنية التي فيها الولوغ ان حكمهما واحد لا يخلو عن وجه لصدق تنجسه بالولوغ فيهما وهذا بخلاف تنجسها بالغسالة المتنجسة من الانية التي فيها الولوغ فلا يجب فيها التعفير لعدم صدق الولوغ فيها ويكفي إدارة التراب في جميع الآنية ولا يقوم مقامه شيء آخر غير التراب ولا يطهر بغير التراب ولو اضطراراً .
هامش
( 1 ) . فقه الرضا ( ع ) : . 92