بتحقق مفهوم الغسل المجعول شرعاً رافعاً للنجاسة والأصل عدم اعتبار شيء آخر وحسنة أبي العلا لا دلالة فيها على وجوب العصر كما مرّ أما أوّلًا فلاختصاصها بالبول الصبي الممتاز عن غيره فلا نتعدى عنه وأما ثانياً فلما مرّ من قصور سندها ودلالتها عن إفادة الوجوب لخلو الأخبار المعتبرة في الصبي عن العصر مع كونها في مقام البيان وعلى القول بوجوب العصر في الثياب فالأقوى وجوبه بعد الغسلتين اما تعبداً أو لاخراج الغسالة النجسة على القول بها وقد مرّ ان الغسالة المطهرة للمحل طاهرة والأحوط العصر مرّتين مرّة بعد الأولى لاخراج عين النجاسة وغسالة النجسة ومرّة بعدهما لظاهر النصّ وهو الأحوط فتأمل .
وكثير من القائلين بوجوب العصر اقتصر بالثياب ولا يقولون به في الفرش .
السادسة : في اعتبار التعدد في الغسل
لاخفاء في أن التعدد المعتبر في الغسل هو الحسي المتبادر عند العرف فلا وجه للاكتفاء بالتقديري حتّى في الكر والجاري لابدّ فيما يعتبر فيهما التعدد الاخراج والادخال ليتحقق التعدد وما ذكرنا من التعدد للبول في الثوب والبدن بل مطلقاً إنما هو في الماء القليل دون الجاري والمطر لدلالة النصّ على الاكتفاء في الجاري بالمرّة كما مرّ وماء المطر حكمه حكم الجاري إجماعاً ونصّاً امّا الراكد ولو كان كراً فالظاهر عدم الاكتفاء بالمرّة لعدم ثبوت عدم الفصل بين الكر والجاري وتصريح رواية الرضوي بأن في الراكد مرّتين وهو أعم من الكر .
تنبيه : إذا اشتبه محل النجس في الثوب فيجب غسل جميع المواضع المحتملة للصلاة ونحوها إجماعاً ونصّاً كما في صحيحة زرارة وغيرها ولا ينجس ملاقى أحد المواضع بل يصح اجراء أصالة الطهارة في كلّ واحد من المواضع وبغسل كلّ موضع يحصل القطع بطهارته وإنما يحكم بطهارة الثوب إذا غسل جميعه والحكم بالاحتياط في الثوبين المشتبهين والثوب الواحد المشتبه فيه محل النجس وكذا الإنائين كذلك منصوص والقول بالاحتياط مطلقاً في الشبهة المحصورة موجه وإن كان الأقوى عدم الوجوب كما مرّ واستقصينا في الأصول .
السابعة : في تطهير الأواني
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 143
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص١٤٣