فضلًا عمّا تولد من الكلب والشاة مثلًا سواء كان المتولد منهما حيوان ذو اسم خاص متعارف أو غيره فان تولد من الكلب والخنزير النجسين حيوان لا يوجد نوعه أصلًا فالحكم بطهارة المتولد كذلك لا يخلو من قوّة للأصل كما أنه إذا تولد الكلب من الحيوان الطاهر كالحمار والبقر تولد منهما الكلب فهو محكوم بالنجاسة لاطلاق الدليل فتدبّر جيّداً .
الثامن : في النجاسات الكفار
وهو نجس العين حتّى أجزائه التي لا تحله الحياة ويدلّ عليها بعد الإجماع نقلًا وتحصيلًا بل بضرورة من الدين الآية إِنَّمَا الْمُشْرِكونَ نَجَسٌ « 1 » والأخبار المتواترة الظاهرة في نجاستهم عيناً ولما كان الحكم ضرورياً فلا جدوى للتعرض في الاشكالات الواردة على الآية أو بعض الروايات ولا خلاف « 2 » بين المسلمين إلّا في نجاسة اليهود والنصارى فالقول بنجاستهما لا يخلو عن قوّة للشهرة المحقّقة والإجماعات المنقولة المستفيضة بل المحقّق في كثير من الأعصار إذ القائل بالطهارة نادر والآية تشير بل تدلّ على نجاستهما للتصريح بأنهما مشركون ونجاسة المشرك إجماعي مع غمض العين عن الآية والقول بالنجاسة وإن كان مخالفاً للأصل إلّا أنه موافق للاحتياط ومخالف للعامّة والأخبار الواردة في نجاستهم معارضة ببعض الروايات الدالة والمشعرة بالطهارة والترجيح سنداً وظهوراً مع المشهور على ما قيل المنجبرة ضعف اسناده فمن الأوّل عن أبي
بصير عن أحدهما في مصافحة المسلم اليهودي والنصراني قال ( ع ) « من وراء الثوب فإن صافحك بيده فاغسل يدك » « 3 »
ومن الثاني رواية زكريا ابن إبراهيم
قال إني رجل من أهل الكتاب واني أسلمت وبقى أهلي كلّهم على النصرانية وأنا معهم في بيت واحد لم أفارقهم بعد فاكل من طعامهم فقال ( ع ) لي « يأكلون لحم الخنزير » « 4 » قلت لا ولكنهم يشربون الخمر فقال لي « كلّ معهم واشرب » « 5 » .
هامش
( 1 ) . توبه : . 28
( 2 ) . في نجاسة أهل الكتاب .
( 3 ) . الكافي 2 : 650 ، الحديث 10 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام 9 : 87 ، الحديث 104 .
( 5 ) . المصدر .