تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
مسفوحاً لا يشمل الموارد المذكورة لكونها غير مسفوح إلّا أن الدليل قائم من النصّ والإجماع على الحرمة ويكفي في الحكم بالحرمة كونه من الخبائث ويأتي بحثه في باب الأطعمة فالأولى الاقتصار للاختصار وإذا دخل إبرة أو سكين في البدن وخرج نقياً فإن علم ملاقاته للدم فالأحوط نجاستهما وإلّا فلا للأصل . تنبيه : يذكر فيه بعض الفروع الظاهرة حكمها ممّا ذكرنا منها ان الدم الخارج عند الحلب في اللبن محكوم بالنجاسة وينجس به اللبن أيضاً منها ان الدم المستحيل بالطاهر طاهر للأصل كما إذا انجمد على الحرج فصار جلداً ويأتي بحثه في المطهرات مفصلًا ومنها ان ما يخرج من الجرح من القيح والماء الأصفر طاهر إلّا إذا اختلط بالدم ومنها ان الدم في صفرة البيضة لا ينجس به إلّا ذلك الصفرة وبياضها طاهر إلّا إذا تمزقت الجلدة المحيطة بالصفرة .

السادس والسابع : في نجاسة الكلب والخنزير

البريان وهما نجسا العين بالإجماع المحقّق والمنقول حتّى ما لا تحله الحياة منهما حيّاً وميّتاً صغيراً أو كبيراً ويدلّ عليه بعد الإجماع الصحاح المستفيضة كصحيحة محمّد بن مسلم عن الكلب يصيب شيئاً من جسد الرجل قال ( ع ) « يغسل المكان الذي أصابه » « 1 » وفي صحيحة علي بن جعفر سألته ( ع ) عن خنزير شرب من اناء كيف يصنع قال ( ع ) « يغسل سبع مرّات » « 2 » وما يوهم معارضته لما ذكر فمطروح أو محمول على ما لا ينافي ذلك من الصحيحة والموثقة عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر أيتوضؤ من ذلك الماء قال « لا بأس » « 3 » فإن نفى البأس يحتمل أن يكون لماء البئر لطهارته كما اخترناه في الجزء الأوّل من الكتاب أو لاحتمال عدم ملاقاته ماء الدلو بعد انفصاله من ماء البئر أو غير ذلك ويدلّ على نجاسة مطلق فضلاتهما
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 60 ، الحديث 2 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 1 : 261 ، الحديث 47 . ( 3 ) . المصدر 1 : 409 ، الحديث 8 .