تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
« 1 »
شرح
ولعل السبب في قولها عليها السلام : « ما تفعلون » لا ( ما تقولون ) مع أن أقوالهم أيضاً كانت سيئة ، كاذبة وخادعة ومضللة ، هو أن وقع أفعالهم كان أكثر من وقع أقوالهم ، وكانت أفعالهم أساس الانحراف ، وأقوالهم عاملًا مساعداً لا العكس ، ويمكن القول بأعمية الفعل من القول إلا إذا قيل بأنه خلاف الظاهر .وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ« 2 » .

للقوم أشد العذاب

مسألة : يستكشف من تطبيقها عليها السلام الآية على القوم أمران : أولهما : إنهم ظلمة جائرون . وثانيهما : إن لهم في الآخرة أشد العذاب ، وسيعلمون أي منقلب ينقلبون . ولا يخفى التناسب بين ذكرها عليها السلام هذه الآية وبين آية :أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ« 3 » . ومن هنا ورد في زيارة على أمير المؤمنين عليه السلام : " السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِىَّ اللَّهِ ، أَنْتَ أَوَّلُ مَظْلُومٍ وَأَوَّلُ مَنْ غُصِبَ حَقُّهُ ، صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ لَقِيتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْتَ شَهِيدٌ ، عَذَّبَ اللَّهُ قَاتِلَكَ بِأَنوَاعِ
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 227 . ( 2 ) سورة الشعراء : 227 . ( 3 ) سورة آل عمران : 144 .