تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح

القوم قد ظلموها

مسألة : يستحب بيان أن القوم قد ظلموا الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام حيث قالت عليها السلام : " وسيعلم الذي ظلموا . . . " . وقد يجب ذلك ، وكل من المستحب والواجب في مورده . وإنما قال سبحانه :سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا« 1 » بصيغة الاستقبال ؛ لأن علمهم بمنقلبهم يكون استقبالياً في الغالب « 2 » والسين لسرعة ذلك ، فقد قال تعالى :إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ« 3 » بخلاف ( سوف ) الدالة على المستقبل البعيد على ما ذكره الأدباء وأهل اللغة . ثمّ إن السرعة على أحد وجهين : إما بلحاظ قياس العمر كله إلى مجمل الماضي والمستقبل فلا يعدو العمر ( الساعة ) بالقياس ، أو بلحاظ أنواع الحساب والعقاب الأعم من الدنيوي والأخروى ، والأول منه حال في بعض صوره كما سيأتي « 4 » . عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : دخلت فاطمة عليها السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في سكرات الموت فانكبت عليه تبكى ، ففتح صلى الله عليه وآله وسلم عينه وأفاق ثمّ قال صلى الله عليه وآله وسلم : " يا بنية ، أنتِ المظلومة بعدى ، وأنتِ المستضعفة بعدى ، فمن آذاكِ فقد
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 227 . ( 2 ) أو يقال : إن ما سيعلمونه هو ( المنقلب ) وهذا ما يجهله كلهم الآن ، بالإضافة إلى أن ( العلم ) درجات ، وعلم اليقين ليس موجوداً حتى للواحد منهم فالكلية صادقة . ( 3 ) سورة آل عمران : 199 ، سورة المائدة : 4 ، سورة إبراهيم : 51 ، سورة غافر : 17 . ( 4 ) حيث سيذكر الإمام المؤلف مجموعة من المحاكم والتي منها محكمة النفس .