شرح
آذاني ، ومن غاظكِ فقد غاظنى ، ومن سركِ فقد سرني ، ومن بركِ فقد برنى ، ومن جفاكِ فقد جفاني ، ومن وصلكِ فقد وصلني ، ومن قطعكِ فقد قطعني ، ومن أنصفكِ فقد أنصفنى ، ومن ظلمكِ فقد ظلمني ؛ لأنكِ منى وأنا منك ، وأنتِ بضعة منى وروحي التي بين جنبي " - ثمّ قال صلى الله عليه وآله وسلم : - " إلى الله أشكو ظالميكِ من أمتي " « 1 » .
تهديد الظالم
مسألة : ينبغي تهديد الظالم بوخيم العاقبة التي تنتظره كما صنعت الصديقة الطاهرة عليها السلام . وقد يجب على ما ذكرناه في البنود السابقة ، وكذلك في عكسه وهو الفاعل للحسن حيث حثه بحسن العاقبة . وفي الحديث : " إن لله سبحانه وتعالى ملكاً ينادى كل يوم قائلًا : يا فاعل الخير أكثر ، ويا فاعل الشر أقصر " « 2 » . وقال أبو عبد الله عليه السلام : " أقصر نفسك عما يضرها من قبل أن تفارقك ، واسعَ في فكاكها كما تسعى في طلب معيشتك ؛ فإن نفسك رهينة بعملك " « 3 » . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد " « 4 » .هامش
( 1 ) كشف الغمة : ج 1 ص 497 - 498 فاطمة عليها السلام .
( 2 ) الكافي : ج 4 ص 42 باب الإنفاق ح 1 ، وفيه : عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " إن الشمس لتطلع ومعها أربعة أملاك ، ملك ينادى : يا صاحب الخير أتم وأبشر ، وملك ينادى : يا صاحب الشر انزع وأقصر ، . . . " .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 297 ب 39 ح 20560 .
( 4 ) نهج البلاغة : قصار الحكم 221 .