شرح
وفي الرواية : " فلما أن قتل الحسين ( صلوات الله عليه ) اشتد غضب الله تعالى على أهل الأرض " « 1 » .
وقال تعالى :وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً« 2 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : " إذا غضب الله تبارك وتعالى على أمة ولم ينزل بها العذاب : غلت أسعارها ، وقصرت أعمارها ، ولم تربح تجارها ، ولم تزكُ ثمارها ، ولم تغزر أنهارها ، وحبس عنها أمطارها ، وسلط عليها شرارها " « 3 » .
حرمة ما يوجب النار الموقدة
مسألة : يحرم كل ما يقتضى - وإن لم يكن يستلزم « 4 » - النارالْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ .فإن الحرمة بفعل المنهى عنه هي التي تؤدى بالإنسان إلى النار ، وإلا فلا حرمة في ما سوى ذلك . وما قام به القوم أوجب لهم النارالْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِوذلك بصريح كلام الصديقة الطاهرة عليها السلام .هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 368 باب كراهية التوقيت ح 1 .
( 2 ) سورة النساء : 93 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 6 ص 189 - 190 ب 7 ح 6738 .
( 4 ) ربما يكون إشارة إلى أن المعاصي مقتضيات للنار وليست عللًا تامة بلحاظ الروافع والموانع كالتوبة والشفاعة وغيرها .