تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
شرح
الأمور لله سبحانه وتعالى والاعتماد عليه وتفويض الأمور إليه وما أشبه ذلك عام بالنسبة إلى المظلوم وغير المظلوم ، والمصاب وغير المصاب ، لكنه في المظلوم والمصاب آكد ، إذ هو مأمور به في الشريعة بصورة خاصة ، بالإضافة إلى أنه يسبب التخفيف النفسي والترفيه الروحي على ما تقدم . إضافة إلى أن المصاب والمفجوع قد يكون في معرض تزلزل اعتقاده أكثر من غيره ، فكان لا بد من مزيد العناية والرعاية بلحاظ المقدمية إضافة إلى النفسية « 1 » .

إطاعة الإمام عليه السلام

مسألة : يجب إطاعة الإمام عليه السلام وقد يجب إظهار ذلك ، كما صنعته الصديقة عليها السلام حيث امتثلت كلامه عليه السلام ، فقالت : " حسبي الله " . والوجوب بالنسبة إلى طاعة الإمام ( عليه الصلاة والسلام ) في ما صدر عنه عليه السلام مولوياً على نحو الإلزام ، أو في الواجب إرشاداً « 2 » ، كما يستحب أحياناً « 3 » . وهل الأمر هنا من قبيل الواجب أو المستحب حيث امتثلت الصديقة الزهراء ( عليها الصلاة والسلام ) كلامه ( صلوات الله عليه ) وقالت : " حسبي الله " ؟ . احتمالان ، ومن المعلوم أن امتثال أمر الإمام عليه السلام حتى في الأمور المستحبة مندوب إليه شرعاً .
هامش
( 1 ) المقصود الوجوب أو الاستحباب النفسي ، أي : ما هو بحد ذاته واجب أو مستحب وليس لمقدميته . ( 2 ) فإذا أمر الإمام عليه السلام بالواجب عقلًا ، كما في ما يلزم من المولوية فيه الدور ، أو المستقلات العقلية ، فإنه إرشاد بل ربما يقال حتى في مثل ( صلّ ) على بعض الوجوه - فتأمل - وقد يقال بعدم وجوب زائد على أصل الوجوب فلا يستحق عقوبتين بالترك ، وقد يتأمل في بعض الموارد على حسب المستفاد من الأدلة أو المركوز في أذهان المتشرعة ولو بالأشدية ( للعقوبة ) والآكدية ( للطلب ) - منه . ( 3 ) أي فيما عدا ذلك .