شرح
وقال تعالى :فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً« 1 » .
وقال سبحانه :إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً« 2 » .
وقال تعالى :الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً« 3 » .
وفي ( الكافي ) ، عن أبي حمزة ، قال : استأذنت على أبى جعفر عليه السلام ، فخرج إلىَّ وشفتاه تتحركان ، فقلت له . فقال : " أفطنت لذلك يا ثمالى ؟ " . قلت : نعم جعلت فداك . قال : " إنّى والله تكلمت بكلام ما تكلم به أحد قط إلا كفاه الله ما أهمه من أمر دنياه وآخرته " . قال : قلت له : أخبرني به . قال : " نعم من قال حين يخرج من منزله : بِسْمِ اللَّهِ ، حَسْبِىَ اللَّهُ ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ ، اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ خَيْرَ أُمُورِى كُلِّهَا ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْىِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ ، كفاه الله ما أهمه من أمر دنياه وآخرته " « 4 » .
وعن محمد بن الفرج ، أنه قال : كتب إلىّ أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام بهذا الدعاء وعلّمنيه وقال : من دعا به في دبر صلاة الفجر ، لم يلتمس حاجة إلا يسرت له ، وكفاه الله ما أهمه ( بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأُفَوِّضُ أَمْرِى إِلَى اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ، فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، سُبْحَانَكَ إِنِّى كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ، فَاسْتَجَبْنَا له وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ، وَكَذَلِكَ نُنْجِى الْمُؤْمِنِينَ ، حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ
هامش
( 1 ) سورة النساء : 6 .
( 2 ) سورة النساء : 86 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 39 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 541 باب الدعاء إذا خرج الإنسان من منزله ح 3 .