شرح
ذلك « 1 » - الأصول الخمسة بالمعنى المنصرف إليه ، وإلّا فهي من أوجب الواجبات العقلية والشرعية .
عن المفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " أوحى الله عز وجل إلى داود : ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته ثمّ تكيده السماوات والأرض ومن فيهن إلّا جعلت له المخرج من بينهن ، وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي عرفت ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماوات من يديه وأسخت الأرض من تحته ولم أبال بأي واد هلك " « 2 » .
وعن عبد الله بن القاسم ، عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن جده عليه السلام عن علي عليه السلام ، قال : " كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ؛ فإن موسى بن عمران عليه السلام خرج يقتبس لأهله ناراً فكلمه الله عز وجل فرجع نبياً ، وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان ، وخرج سحرة فرعون يطلبون العزة لفرعون فرجعوا مؤمنين " « 3 » .
تأكد الوجوب
مسألة : قد يتأكد الوجوب والاستحباب في بعض المصاديق ، فبالنسبة للمظلوم والمصاب والمفجوع يتأكد لزوم ترسيخ الاعتقاد بكفاية الله عبدَه ، ويتأكد تلفظه ونطقه بما يدل عليه ، وهذا مصداق من مصاديق ما تقدم ، فإن احتسابهامش
( 1 ) أي إذا أطلق ( أصول الدين المستحبة ) في قبال ( أصول الدين الواجبة ) - إذ هو محذوف المضاف أي ( خصوصيات أصول الدين ) و ( المستحبة ) أي المستحب معرفتها والاعتقاد بها .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 68 ص 125 - 126 ب 63 ح 2 .
( 3 ) الأمالي للصدوق : ص 178 المجلس 33 ح 7 .