تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
شرح
عارف بإصابة الهدف وشرائطها ، وهل هنالك حائل بين الأمرين ؟ ، إلى غيرها مما مر ذكرها . فالنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، والإمام عليه السلام ، والصديقة الزهراء عليها السلام ، وسائر الأنبياء والأولياء عليهم السلام ، المستجابو الدعاء مَثلَهم - على اختلاف في الدرجات - مَثَل المطلق المستجمع للشرائط ، العارف بالتهديف ، الخبير بالموانع ، حيث إنهم عليهم السلام - يعرفون الهدف وشرائط الإصابة وموانعها ، مضافاً إلى مقامهم عند الله عز وجل ، ولذا إذا دعوا به استجيب لهم ، وفي القرآن الحكيم :قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ. . . « 1 » . ومن هنا نجدهم في بعض الموارد لا يدعون « 2 » ؛ لأنهم أعرف بالمصالح والخصوصيات والشرائط والموانع وبباب التزاحم ، حالهم - ولا مناقشة في الأمثال - حال الطبيب الذي يعرف أن هذا المريض لا يبرأ فإنه لا يعطيه الدواء « 3 » لما يعرف من عدم توفر الشرائط . وإذا عرفنا ذلك ارتفع ما يتوهم من الإشكال عن عدم التأثير أحياناً في مثل ما ورد من " استجابة الدعاء تحت قبته عليه السلام ، والشفاء في تربته عليه السلام " « 4 » ، وهو ما يجاب به عن التساؤلات حولادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ« 5 » إلى غير ذلك . وبذلك يجاب أيضاً عن أن علياً أمير المؤمنين عليه السلام كان قادراً - بالقدرة
هامش
( 1 ) سورة النمل : 40 . ( 2 ) كما في بعض الروايات من عدم دعاء الإمام عليه السلام لمريض خاص ؟ ؟ ؟ أذكر بعض الروايات . ع‍ - 34 ( 3 ) وإذا أعطاه فإنه يعطيه تسلية له لا غير وإن كان عالماً بأنه غير نافع له ، وكذلك إذا دعا الإمام عليه السلام له وهو يعلم بعدم التأثير . ( 4 ) راجع وسائل الشيعة : ج 14 ص 537 ب 76 ح 19773 . ( 5 ) سورة غافر : 60 .