شرح
عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : ذكر عند أبي عبد الله عليه السلام البلاء وما يخص الله عز وجل به المؤمن . فقال : " سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أشد الناس بلاءً في الدنيا ؟ . فقال : النبيون ثمّ الأمثل فالأمثل ، ويبتلى المؤمن بعدُ على قدر إيمانه وحسن أعماله ، فمن صح إيمانه وحسن عمله اشتد بلاؤه ، ومن سخف إيمانه وضعف عمله قل بلاؤه " « 1 » .
وعن معاوية بن عمار ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " إن الله لم يؤمن المؤمن من بلايا الدنيا ولكن آمنه من العمى في الآخرة ، ومن الشقاء يعنى عمى البصر " « 2 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن الله عز وجل يبتلى المؤمن بكل بلية ويميته بكل ميتة ولا يبتليه بذهاب عقله ، أما ترى أيوب عليه السلام كيف سلط إبليس على ماله وعلى ولده وعلى أهله وعلى كل شيء منه ولم يسلط على عقله ترك له ليوحد الله به " « 3 » .
وعن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن عظيم الأجر لمع عظيم البلاء ، وما أحب الله قوماً إلا ابتلاهم " « 4 » .
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن لله عباداً في الأرض من خالص عباده ، ليس ينزل من السماء تحفة للدنيا إلّا صرفها عنهم إلى غيرهم ، ولا ينزل من السماء بلاء للآخرة إلّا صرفه إليهم ، وهم شيعة علي عليه السلام
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 252 باب شدة ابتلاء المؤمن ح 2 .
( 2 ) صفات الشيعة : ص 33 ح 50 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 145 ب 39 ح 1656 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 263 ب 77 ح 3593 .