تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
شرح
الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ« 1 » . قال : فيوحى الله عز وجل إليها : يا فاطمة ، سليني أعطكِ وتمنى علىَّ أُرضكِ . فتقول : الهى أنت المنى وفوق المنى ، أسألك أن لا تُعذّب محبي ومحبي عترتي بالنار . فيوحى الله إليها : يا فاطمة ، وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لقد آليت على نفسي من قبل أن أخلق السماوات والأرض بألفي عام أن لا أعذب محبيكِ ومحبي عترتكِ بالنار " « 2 » .

تعويض المظلوم

مسألة : ينبغي أن يُبين للمظلوم ما سيعوضه الله تعالى ويعدّه له من الثواب والأجر ، وهذا مما يحافظ على نفسية المظلوم ويجعله صابراً مثابراً ، وهو سبب أيضاً لعدم إصابته بالإحباط والكآبة وما أشبه من الأمراض النفسية . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا كان يوم القيامة يقوم عنق من الناس فيأتون باب الجنة فيضربونه ، فيقال لهم : من أنتم ؟ . فيقولون : نحن أهل الصبر . فيقال لهم : على ما صبرتم ؟ . فيقولون : كنا نصبر على طاعة الله ، ونصبر عن معاصي الله . فيقول الله عز وجل : صدقوا أدخلوهم الجنة ، وهو قوله عز وجل :إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ« 3 » " « 4 » . وعن أبي الحسن الثالث عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن الصادق ( صلوات الله عليهم )
هامش
( 1 ) سورة فاطر : 34 - 35 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 27 ص 139 - 141 ب 4 ح 144 . ( 3 ) سورة الزمر : 10 . ( 4 ) مشكاة الأنوار : ص 112 ب 3 ف 2 .