شرح
فيراها مع أمكِ خديجة أمامكِ ، ثمّ ينصب لكِ منبر من نور فيه سبع مراق ، بين المرقاة إلى المرقاة صفوف الملائكة بأيديهم ألوية النور ، وتصطف الحور العين عن يمين المنبر وعن يساره ، وأقرب النساء منكِ عن يساركِ حواء وآسية بنت مزاحم ، فإذا صرت في أعلى المنبر أتاكِ جبرئيل عليه السلام ، فيقول لكِ : يا فاطمة ، سلى حاجتك . فتقولين : يا رب ، أرني الحسن والحسين عليهما السلام . فيأتيانك وأوداج الحسين تشخب دماً وهو يقول : يا رب ، خذ لي اليوم حقي ممن ظلمني . فيغضب عند ذلك الجليل وتغضب لغضبه جهنم والملائكة أجمعون .
فتزفر جهنم عند ذلك زفرة ، ثمّ يخرج فوج من النار فيلتقط قتلة الحسين وأبناءهم وأبناء أبنائهم . ويقولون : يا رب ، إنا لم نحضر الحسين عليه السلام . فيقول الله لزبانية جهنم : خذوهم بسيماهم بزرقة الأعين وسواد الوجوه ، خذوا بنواصيهم فألقوهم في الدرك الأسفل من النار ، فإنهم كانوا أشد على أولياء الحسين من آبائهم الذين حاربوا الحسين فقتلوه . فيسمع شهيقهم في جهنم " « 1 » .
وفي الحديث : " ثمّ يقول جبرئيل عليه السلام : يا فاطمة ، سلى حاجتك .
فتقولين : يا رب شيعتي . فيقول الله : قد غفرت لهم .
فتقولين : يا رب ، شيعة ولدي . فيقول الله : قد غفرت لهم .
فتقولين : يا رب ، شيعة شيعتي .
فيقول الله : انطلقي فمن اعتصم بكِ فهو معكِ في الجنة .
فعند ذلك يود الخلائق أنهم كانوا فاطميين ! ، فتسيرين ومعكِ شيعتكِ وشيعة ولدكِ وشيعة أمير المؤمنين عليه السلام آمنة روعاتهم ، مستورة عوراتهم ، قد
هامش
( 1 ) تفسير فرات الكوفي : ص 444 - 446 ومن سورة الطور ح 587 .