شرح
ذهبت عنهم الشدائد ، وسهلت لهم الموارد ، يخاف الناس وهم لا يخافون ، ويظمأ الناس وهم لا يظمئون ، فإذا بلغتِ باب الجنة تلقتكِ اثنا عشر ألف حوراء لم يتلقين أحداً كان قبلكِ ولا يتلقين أحداً كان بعدكِ ، بأيديهم حراب من نور ، على نجائب من نور ، رحائلها من الذهب الأصفر والياقوت ، أزمتها من لؤلؤ رطب ، على كل نجيبة نمرقة من سندس منضود ، فإذا دخلتِ الجنة تباشر بكِ أهلها ، ووضع لشيعتكِ موائد من جوهر على أعمدة من نور ، فيأكلون منها والناس في الحساب ،وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ« 1 » .
فإذا استقر أولياء الله في الجنة زاركِ آدم عليه السلام ومن دونه من النبيين عليهم السلام ، وإن في بطنان الفردوس للؤلؤتان من عرق واحد ، لؤلؤة بيضاء ولؤلؤة صفراء فيها قصور ودور ، في كل واحدة سبعون ألف دار ، البيضاء منازل لنا ولشيعتنا ، والصفراء منازل لإبراهيم وآل إبراهيم عليهم السلام .
قالت : يا أبة ، فما كنت أحب أن أرى يومك وأبقى بعدك .
قال : يا بنية ، لقد أخبرني جبرئيل عليه السلام عن الله أنكِ أول من يلحقني من أهل بيتي ، فالويل كله لمن ظلمكِ ، والفوز العظيم لمن نصركِ " .
قال عطاء : وكان ابن عباس إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية :وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ« 2 » ، « 3 » .
وفي ( البحار ) : عن أبي ذر ( رحمة الله عليه ) قال : رأيت سلمان وبلالًا يقبلان
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 102 .
( 2 ) سورة الطور : 21 .
( 3 ) تفسير فرات الكوفي : ص 446 - 447 ومن سورة الطور ح 587 .