شرح
إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا انكب سلمان على قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقبلها ، فزجره النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك ثمّ قال له : " يا سلمان ، لا تصنع بي ما تصنع الأعاجم بملوكها ، أنا عبد من عبيد الله آكل مما يأكل العبد وأقعد كما يقعد العبد " .
فقال سلمان : يا مولاي ، سألتك بالله إلا أخبرتني بفضل فاطمة عليها السلام يوم القيامة ؟ .
قال : فأقبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ضاحكاً مستبشراً ثمّ قال : " والذي نفسي بيده ، إنها الجارية التي تجوز في عرصة القيامة على ناقة رأسها من خشية الله ، وعيناها من نور الله ، وحطامها من جلال الله ، وعنقها من بهاء الله ، وسنامها من رضوان الله ، وذنبها من قدس الله ، وقوائمها من مجد الله ، إن مشت سبّحت ، وإن رغت قدّست ، عليها هودج من نور ، فيه جارية إنسية ، حورية عزيزة ، جمعت فخلقت ، وصنعت ومثلت من ثلاثة أصناف ، فأولها من مسك أذفر ، وأوسطها من العنبر الأشهب ، وآخرها من الزعفران الأحمر ، عجنت بماء الحيوان ، لو تفلت تفلة في سبعة أبحر مالحة لعذبت ، ولو أخرجت ظفر خنصرها إلى دار الدنيا يغشى الشمس والقمر ، جبرئيل عن يمينها ، وميكائيل عن شمالها ، وعلي عليه السلام أمامها ، والحسن والحسين عليهما السلام وراءها ، والله يكلؤها ويحفظها ، فيجوزون في عرصة القيامة ، فإذا النداء من قبل الله جل جلاله : معاشر الخلائق ، غضوا أبصاركم ونكسوا رءوسكم هذه فاطمة بنت محمد نبيكم ، زوجة على إمامكم ، أم الحسن والحسين ، فتجوز الصراط وعليها ريطتان بيضاوان ، فإذا دخلت الجنة ونظرت إلى ما أعد الله لها من الكرامة قرأت :بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ