تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
شرح
أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً« 1 » " « 2 » . قوله عليه السلام : « وكفيلكِ مأمون » المراد بالكفيل : هو الله سبحانه وتعالى ، ويحتمل أن يكون المراد به هو الإمام عليه السلام إذ هو المتكفل بشئونها عليها السلام وهو الكفيل لها . و ( المأمون ) من لا يحتمل فيه أن يخلف وعده أو يكذب . أما بالنسبة إلى كلى تكفل الله سبحانه بالأرزاق ، فإن المراد به طبيعة الأمر ، فلا يقال : فكيف يموت كثير من الناس جوعاً ؟ . وذلك كما ورد : أن الدعاء يستجاب كما قال تعالى :ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ« 3 » أي طبيعة الدعاء ، أو ما يقال : من أن الدواء الفلاني شفاء للمرض الكذائي ونحو ذلك ؛ فإنه على نحو المقتضى ، ولا بد فيه من توفر الشروط وانتفاء الموانع أيضاً وليس على نحو العلية التامة والقضية الخارجية في كل مورد مورد ، كما سبقت الإشارة إلى ذلك .
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 2 - 3 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 11 ص 216 ب 11 ح 12781 . ( 3 ) سورة غافر : 60 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 556 | السيد محمد الحسيني الشيرازي