تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
فما ونيت عن ديني ، ولا أخطأت مقدوري
شرح

الاعتقاد بالعصمة ودرجاتها

مسألة : يجب الاعتقاد بعصمة الأنبياء والأئمة الطاهرين عليهم السلام ، كما يجب الاعتقاد بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصديقة فاطمة عليها السلام والأئمة من ذريتها عليهم السلام كانوا في أعلى درجات العصمة الشمولية ، فهم معصومون عن المعصية والسهو والخطأ وحتى عن المكروه وحتى عن ترك الأولى . . ومن مصاديق ذلك : الاعتقاد بأن أمير المؤمنين علياً عليه السلام ما ونى عن دينه ولا أخطأ مقدوره بالنسبة إلى ما جرى على الصديقة الطاهرة عليها السلام ؛ فإن ما عمله عليه السلام من السكوت كان عين الدين لما قد وصاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك ، وذلك مثل صلح الحديبية حيث كان عين الدين ، وكذا قعود الإمام الحسن عليه السلام « 1 » إذ إن الله سبحانه وتعالى كان قد أمره على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بذلك ، وكان ذلك مقدوره الشرعي أيضاً « 2 » وإن كان مقدوره العقلي والبدني فوق ذلك ، كما قال الشاعر :قيدته وصية من أخيه * ربّ حلم يقيد الضرغاما

بيان العصمة

مسألة : يجب بيان عصمتهم عليهم السلام للناس ، فإنه من أكبر عوامل الهداية والإرشاد ، إذ أن النموذج كلما كان أسمى وأرفع في نظر الناس كان اهتداؤهم
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا " . روضة الواعظين : ج 1 ص 156 مجلس في ذكر إمامة السبطين ومناقبهما . ( 2 ) إذا كان ذلك هو الذي قدره الله له في عالم التشريع .