شرح
فحجبته . فقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لم تحجبينه وهو لا يراكِ ؟ .
قالت : يا رسول الله ، إن لم يكن يراني فإني أراه ، وهو يشم الريح .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أشهد أنك بضعة منى " « 1 » .
وعن جعفر بن محمد عليه السلام ، وعن جابر الأنصاري : أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام وعليها كساء من أجلة الإبل وهي تطحن بيديها وترضع ولدها ، فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فقال : " يا بنتاه ، تعجلي مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة " . فقالت : يا رسول الله ، الحمد لله على نعمائه ، والشكر لله على آلائه ، فأنزل الله :وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى« 2 » " « 3 » .
فضائل الحسب والنسب
مسألة : يستحب - عند ذكر فضائل أهل البيت عليهم السلام - بيان الفضائل التي تتعلق بالحسب والتي تتعلق بالنسب معاً . ومن المصاديق استحباب بيان أنها ( صلوات الله عليها ) ابنة الصفوة وبقية النبوة ، فإن كونها ( عليها الصلاة والسلام ) ابنة الصفوة وبقية النبوة يدل على النسب الأرفع والحسب الأشرف ، ورفعتها بنفسها ، إذ الولد سرّ أبيه فكيف بها عليها السلام وهي بضعة منه صلى الله عليه وآله وسلم وروحه التي بين جنبيه ، فهاتان الجملتان مدح لها ولأبيها ( صلوات الله عليهما ) .هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 214 ف 4 ح 792 .
( 2 ) سورة الضحى : 5 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 43 ص 85 - 86 ب 4 ضمن ح 8 .