شرح
بقية النبوة
مسألة : يستحب بيان أن الصديقة الزهراء عليها السلام هي بقية النبوة . قوله عليه السلام : « بقية النبوة » يدل على أنها عليها السلام البقية الباقية من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بصفته نبياً ، وهذا كمال المدح . وينبغي أن يلاحظ أنه عليه السلام لم يعبر ب - ( بقية النبي ) بل عبر ب - ( بقية النبوة ) وهذا أدل على المقصود ، وإن كان التعبير ب - ( بقية النبي ) بما هو نبي أي بصفته نبياً يفيد نفس المعنى إلا أن ذاك أوضح وأقوى دلالة ، فهي عليها السلام ذلك الامتداد الحقيقي للنبوة ، وهي خلاصة سائر الأنبياء عليهم السلام . . وقد يكون إشارة إلى ( والسر المستودع فيها ) . ويحتمل إرادة أنها ( صلوات الله عليها ) هي الباقية من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الطبقة الأولى من الوراث . عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عليه السلام : " أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل عليها علي عليه السلام وبه كآبة شديدة . فقالت : ما هذه الكآبة ؟ . فقال : سألنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن مسألة ولم يكن عندنا جواب لها . فقالت : وما المسألة ؟ قال : سألنا عن المرأة ما هي ؟ . قلنا : عورة . قال : فمتى تكون أدنى من ربها فلم ندر ؟ . قالت : ارجع إليه فأعلمه أن أدنى ما تكون من ربها أن تلزم قعر بيتها . فانطلق فأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ما ذا من تلقاء نفسك يا علي ؟ . فأخبره أن فاطمة عليها السلام أخبرته . فقال : صدقت إن فاطمة بضعة منى " « 1 » . وعن جعفر بن محمد عليه السلام ، أنه قال : " استأذن أعمى على فاطمة عليها السلامهامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 14 ص 182 ب 21 ح 16450 .