ولكنها فيضة النفس ، ونفثة الغيظ ، وخور القناة ، وبثّة الصدر ، وتقدمة الحجّة .
شرح
التنفيس عن النفس
مسألة : يستفاد من كلامها وفعلها عليها السلام رجحان نفث المظلوم غيظه ، واستجابته لفيضة النفس ، وعدم الحيلولة دون تجلى بثة الصدر على الجوارح والأعضاء ومنها اللسان وغيره ، وفقاً للموازين الشرعية . وإطلاق الاستحباب يشمل حتى ما لم يكن لنفث الغيظ تأثيراً في استحصال الحق ، وكذلك نظائره « 1 » . وربما يستفاد ذلك أيضاً من بث أمير المؤمنين عليه السلام أسراره إلى البئر وأشباه ذلك ، فإنه عليه السلام كان يكلم البئر والبئر يكلمه « 2 » والرجحان أعم من الاستحباب . لا يقال : الفعل لا جهة له . إذ يقال : أولًا : الفعل له جهة في الجملة ، فإنه يكشف عدم الحرمة وعدم المرجوحية « 3 » ، بل قد يكشف الأكثر بالقرائن المكتنفة كما في المقام ، فتأمل . وثانياً : ليس المقام فعلًا دون قول ، بل لقد شفعت الصديقة الطاهرة عليها السلام فعلها بالقول حيث صرحت ب - ( ولكنها فيضة النفس . . ) ومن غير الصحيح التعليل « 4 » بالمرجوح أو بغير الراجح .هامش
( 1 ) إذ الظاهر أن تلك العناوين مأخوذة بالاستقلال لا بنحو جزء العلة .
( 2 ) راجع بحار الأنوار : ج 97 ص 449 - 452 ب 7 ح 26 .
( 3 ) إلا مع اكتنافه بقرينة التقية وشبهها ، وحيث إنها في المقام مفقودة دل الفعل على الرجحان .
( 4 ) حيث عللت ما قالت ب - ( ولكنها فيضة النفس . . ) .