تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
ويمكن القول بأن ما صنعته عليها السلام من فيضة النفس و . . كان محل رضاها دون شك ، وبضميمة أن " الله يرضى لرضى فاطمة " « 1 » يثبت المطلوب « 2 » ، فتأمل . قولها عليها السلام : « ولكنها فيضة النفس » ، الفيض : سيلان الماء ، والمراد ما أفاضته النفس ، أي : إنّى قلتُ ما قلت إظهاراً لما في نفسي من وجوب الإرشاد والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وتقويم المعوج ، ويحتمل أن يكون المعنى : فيضة النفس بما فيها من آلام وأشجان وأحزان وهموم وغموم ، وأصالة التأسيس يرجح الأول وإن كان الثاني لا يلزم منه التكرار بوجه كما لا يخفى . ومنه يستفاد رجحان بيان مظلوميتها وظلامتها وهمومها وغمومها عليها السلام فإن فيه كشفاً للحقيقة . قولها عليها السلام : « ونفثة الغيظ » ، النفث : عبارة عما يقذفه الإنسان من فمه مما يدل على قرحة في رئته أو حلقه أو ما أشبه ذلك ، وهو من تشبيه المعقول بالمحسوس ، ونفثة المصدور : أي تأوه من له وجع في صدره ، فالغيظ الذي كان في صدر الصديقة فاطمة ( عليها الصلاة والسلام ) نفثته - أو بعضه - بهذه الكلمات المشجية . قولها عليها السلام : « وخور القنا » « 3 » ، الخور هو الضعف ، والقنا : الرمح ،
هامش
( 1 ) الأمالي للمفيد : ص 94 - 95 المجلس 11 ح 4 ، وفيه : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن الله ليغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها " . ( 2 ) وذلك بضميمة أدلة التأسي وشبهها ، وعلى هذا فلو أحرز المؤمن الآن أو في أي زمن آخر بأن حديثه عن ظلامة الزهراء عليها السلام وغصب الخلافة غير مجد وغير مؤثر مع ذلك يرجح الحديث ونفث الغيظ وبثة الصدر . ( 3 ) القنا هو الرمح ، وجمعه قناة ، كالحصى والحصاة .