شرح
أي : ضعف النفس بحيث لا تتمكن أن تتحمل هذه المصائب العظيمة . وقد شبهت ( عليها الصلاة والسلام ) ما ذكرته في كلامها بالقنا التي ليس لها تلك الصلابة حتى تتحمل .
لا يقال : لقد كانت عليها السلام قمة الصبر والتحمل والصمود فكيف تعبر ب - ( خور القنا ) ؟ .
إذ يقال : أولًا : المصيبة النازلة كانت أعظم من كل مصيبة في الكون ، وهي التعدي على الإمام المعصوم عليه السلام وخليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومحور عالم الإمكان ، مضافاً إلى أن هذه المصيبة سببت انحراف الكثير من الناس عن الطريق الصحيح والصراط المستقيم إلى يوم الوقت المعلوم .
ف - ( خور القنا ) بالقياس إلى عِظم المصيبة لا بما هي هي .
وثانياً : إن لذلك العديد من النظائر كقوله تعالى :إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا« 1 ».وقوله سبحانه :وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا« 2 » .
وقوله تعالى :طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى« 3 » .
وقوله عز وجل :فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ *« 4 » .
وقوله سبحانه :فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة المزمل : 5 .
( 2 ) سورة الإسراء : 74 .
( 3 ) سورة طه : 1 - 2 .
( 4 ) سورة الشعراء : 14 ، سورة القصص : 33 .
( 5 ) سورة الشعراء : 21 .