شرح
فأوحى إلىَّ من وراء الحجاب ما أوحى وشافهنى إلى أن قال لي : يا محمد ، من أذل لي ولياً فقد أرصدني بالمحاربة ، ومن حاربني حاربته . قلت : يا رب ، ومن وليك هذا فقد علمت أن من حاربك حاربته . قال لي : ذاك من أخذت ميثاقه لك ولوصيك ولذريتكما بالولاية " « 1 » .
وعن الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من استذل مؤمناً أو مؤمنة أو حقره لفقره أو قلة ذات يده شهره الله تعالى يوم القيامة ثمّ يفضحه " « 2 » . وعن معلى بن خنيس ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " قال الله عز وجل : قد نابذنى من أذل عبدي المؤمن " « 3 » .
وعن إسماعيل بن مخلد السراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : خرجت هذه الرسالة من أبى عبد الله عليه السلام إلى أصحابه - إلى أن قال - : " وعليكم بحب المساكين المسلمين ؛ فإنه من حقرهم وتكبر عليهم فقد زل عن دين الله ، والله له حاقر ماقت ، وقد قال أبونا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أمرني ربى بحب المساكين المسلمين منهم . واعلموا أن من حقر أحداً من المسلمين ألقى الله عليه المقت منه والمحقرة حتى يمقته الناس والله له أشد مقتاً ، فاتقوا الله في إخوانكم المسلمين المساكين فإن لهم عليكم حقاً أن تحبوهم ؛ فإن الله أمر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بحبهم فمن لم يحب من أمر الله بحبه فقد عصى الله ورسوله ، ومن عصى الله ورسوله ومات على ذلك مات وهو من الغاوين " « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 353 باب من آذى المسلمين واحتقرهم ح 10 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 69 ص 44 ب 94 ح 52 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 271 ب 147 ح 16283 .
( 4 ) الكافي : ج 8 ص 7 كتاب الروضة ح 1 .