تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
شرح
لهذا الطريق - يعنى : طريق مكة - ولا أتولاه بنفسي ، ولكني أبعث معه غلماني . فقال لي : " يا صفوان ، أيقع كراؤك عليهم ؟ " . قلت : نعم جعلت فداك . قال : فقال لي : " أتحب بقاءهم حتى يخرج كراؤك ؟ " . قلت : نعم . قال : " من أحب بقاءهم فهو منهم ، ومن كان منهم كان ورد النار " . قال صفوان : فذهبت فبعت جمالى عن آخرها ، فبلغ ذلك إلى هارون فدعاني . فقال لي : يا صفوان ، بلغني أنك بعت جمالك ! . قلت : نعم . قال : ولِمَ ؟ . قلت : أنا شيخ كبير وإن الغلمان لا يفون بالأعمال . فقال : هيهات هيهات إنّى لأعلم من أشار عليك بهذا ، أشار عليك بهذا موسى بن جعفر . قلت : ما لي ولموسى بن جعفر ؟ . فقال : دع هذا عنك ، فوالله لولا حسن صحبتك لقتلتك « 1 » . وعن محمد بن مسلم ، قال : كنت قاعداً عند أبي جعفر عليه السلام على باب داره بالمدينة ، فنظر إلى الناس يمرون أفواجاً . فقال لبعض من عنده : " حدث بالمدينة أمر ؟ " . فقال : جعلت فداك ، ولى المدينة والٍ فغدا الناس يهنئونه . فقال : " إن الرجل ليغدى عليه بالأمر تهنأ به وإنه لباب من أبواب النار " « 2 » . وعن سليمان الجعفري ، قال : قلت لأبى الحسن الرضا عليه السلام : ما تقول في أعمال السلطان ؟ . فقال : " يا سليمان ، الدخول في أعمالهم والعون لهم والسعي في حوائجهم عديل الكفر ، والنظر إليهم على العمد من الكبائر الذي يستحق به النار " « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 182 - 183 ب 42 ح 22305 . ( 2 ) الكافي : ج 5 ص 107 باب عمل السلطان وجوائزهم ح 6 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 11 ص 356 ب 46 ح 13246 .