تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
شرح

حرمة إهانة الصديقة عليها السلام

مسألة : من المحرمات إهانة المؤمن وإذلاله ، وكذلك المؤمنة ، بل ربما قيل بحرمة إهانة مطلق الإنسان وإذلاله في الجملة ، ومن أشدها حرمة إهانة أولياء الله والصالحين ، وأشدها حرمة إهانة بضعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وسيدة النساء العالمين ومحور الكائنات أجمعين الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ( صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها ) . وكلامها عليها السلام صريح في أنها أُهينت وأُذلت ، فالويل لمن أهانها وأذلها . وما سبق من كلامها واضح الدلالة على أن ابن أبي قحافة وابن الخطاب كانا هما اللذان أذلاها وأهاناها بالدرجة الأولى ، وسكوت الأصحاب - إلّا أمثال سلمان وأبي ذر والمقداد وعمار - مشاركة منهم لهما في هذه الإهانة بل هو من مصاديق الإهانة « 1 » . عن معلى بن خنيس ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : " قال الله عز وجل : ليأذن بحرب منى من أذل عبدي المؤمن ، وليأمن غضبى من أكرم عبدي المؤمن " « 2 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " من حقر مؤمناً فقيراً لم يزل الله عز وجل له حاقراً ماقتاً حتى يرجع عن محقرته إياه " « 3 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " لقد أسرى ربى بي
هامش
( 1 ) بل أية إهانة أكبر من أن تستنجد بضعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالقوم فيهملون أمرها ويتنكرون لها ؟ . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 269 ب 147 ح 16278 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 9 ص 103 ب 127 ح 10351 .