شرح
وفي الدعاء : " اللهم إنّى أسألك فعل الخيرات ، وترك المنكرات ، وحب المساكين ، وإذا أردت في الناس فتنة فاقبضني إليك غير مفتون برحمتك يا رحمان يا رحيم ، يا عزيز يا عليم " « 1 » .
وأيضاً : " اللهم ومُدّ لي في العمر ما دامت الحياة موصولة بطاعتك ، مشغولة بعبادتك ، فإذا صارت الحياة مرتعة للشيطان فاقبضني إليك قبل أن يسبق إلىَّ مقتك ، ويستحكم علىَّ سخطك " « 2 » .
سلب الشرعية
مسألة : يلزم سلب الشرعية عن الطغاة والظلمة والغاصبين ، ولا يخفى الأثر العظيم الذي خلّفه كلام الصديقة عليها السلام حيث إنها بأقوالها هذه سلبت الشرعية من ابن أبي قحافة وجردته من القناع الذي كان يتظاهر به بالصلاح ، وبيّنت لجميع الناس إلى يوم القيامة مظلوميتها ومظلومية بعلها أمير المؤمنين عليه السلام :لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ« 3 » . وقال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته المعروفة بالشقشقية : " أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا فُلَانٌ وَإِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّى مِنْهَا مَحَلُّ الْقُطْبِ مِنَ الرَّحَى ، يَنْحَدِرُ عَنِّى السَّيْلُ وَلَا يَرْقَى إِلَىَّ الطَّيْرُ ، فَسَدَلْتُ دُونَهَا ثَوْباً ، وَطَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحاً ، وَطَفِقْتُ أَرْتَئِى بَيْنَ أَنْ أَصُولَ بِيَدٍ جَذَّاءَ أَوْ أَصْبِرَ عَلَى طَخْيَةٍ عَمْيَاءَ ، يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ ، وَيَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ ، وَيَكْدَحُ فِيهَا مُؤْمِنٌ حَتَّى يَلْقَى رَبَّهُ ،هامش
( 1 ) العدد القوية : ص 23 اليوم الخامس عشر .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 98 ص 248 ب 18 ح 38 .
( 3 ) سورة الأنفال : 42 .