ما كففت قائلًا
شرح
عدم كف الأذى لأمر أهم
مسألة : كف الأذى عن الغير واجب في الجملة ، إلا إذا كان لأمر أهم ، فإنه إذا تعارض أهم ومهم يلزم تقديم الأهم عقلًا وشرعاً . . فبينما يجب كف الأذى عن الصديقة فاطمة ( عليها الصلاة والسلام ) بل عن كل مظلوم ، نرى أن أمير المؤمنين علياً ( عليه الصلاة والسلام ) - حيث كان مُوصى من قبل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم - صبر محتسباً لله سبحانه وتعالى . . حيث كان عدم محاربة القوم لأمر أهم كما سبق الإلماع إليه . قولها عليها السلام : " ما كففتَ . . " أي : ما منعت القائل الذي يقول الباطل ، حتى يقف عند حده ولا يتمادى في بطلانه وغيه . كتب الإمام الصادق عليه السلام لعبد الله النجاشي - بعد ما وصل إليه كتابه يطلب منه نصيحته - فقال : " واعلم أن خلاصك ونجاتك في حقن الدماء وكف الأذى عن أولياء الله والرفق بالرعية " « 1 » .هامش
( 1 ) كشف الريبة : ص 87 ف 5 ح 10 .