تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
علي عليه السلام من قبل أن ترجم ، ثمّ قال لعمر : " اربع على نفسك ، إنها صدقت إن الله تعالى يقول :وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً« 1 » ، وقال :وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ« 2 » ، فالحمل والرضاع ثلاثون شهراً " . فقال عمر : لولا على لهلك عمر ، وخلى سبيلها وألحق الولد بالرجل « 3 » .

ألم يقتله مرة

وعن الإمام الرضا عليه السلام - في خبر - : " أنه أقر رجل بقتل ابن رجل من الأنصار فدفعه عمر إليه ليقتله به ، فضربه ضربتان بالسيف حتى ظن أنه هلك ، فحمل إلى منزله وبه رمق فبرأ الجرح بعد ستة أشهر ، فلقيه الأب وجره إلى عمر فدفعه إليه عمر ، فاستغاث الرجل إلى أمير المؤمنين . فقال لعمر : " ما هذا الذي حكمت به على هذا الرجل ! " . فقال :النَّفْسَ بِالنَّفْسِ. قال : " ألم يقتله مرة " . قال : قد قتلته ثمّ عاش . قال : " فيقتل مرتين ! " . فبهت ثمّ قال : فاقض ما أنت قاض . فخرج عليه السلام ، فقال للأب : " ألم تقتله مرة ؟ " . قال : بلى ، فيبطل دم ابني ! . قال : " لا ولكن الحكم أن تدفع إليه فيقتص منك مثل ما صنعت به ، ثمّ تقتله بدم ابنك " . قال : " هو والله الموت ولا بد منه " . قال : " لا بد أن يأخذ بحقه " . قال : فإني قد صفحت عن دم ابني ويصفح لي عن القصاص . فكتب بينهما كتاباً بالبراءة ، فرفع عمر يده إلى السماء وقال : الحمد لله أنتم أهل بيت الرحمة يا أبا الحسن - ثمّ قال - لولا على لهلك عمر " « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف : 15 . ( 2 ) سورة البقرة : 233 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 15 ص 123 ب 12 ح 17730 . ( 4 ) المناقب : ج 2 ص 365 - 366 فصل في ذكر قضاياه عليه السلام في عهد عمر .