تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
افترست الذئاب وافترشت التراب
شرح
وقال علي بن الحسين عليه السلام : " الصبر والرضا عن الله رأس طاعة الله " « 1 » . وعن أبي جعفر عليه السلام : " من صبر نال بصبره درجة الصائم القائم ، ودرجة الشهيد الذي قد ضرب بسيفه قدام محمد صلى الله عليه وآله وسلم " « 2 » . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : " من صبر على مصيبة فله من الأجر بوزن جبال الدنيا " « 3 » . افترست الذئاب وافترشت التراب

مقياس الإيمان

مسألة : يلزم على المؤمن أن يتصف بالصفات المتضادة « 4 » في المواقف المتضادة كل بحسبه وامتثالًا أمر الله تعالى ، فإن المقياس في الإيمان ليس هو نوعية موقف الإنسان حالة الرخاء فقط ، ولا موقفه حالة الشدة فحسب ، ولا موقفه في السلم دون الحرب أو العكس ، أو موقفه محكوماً إذا غاير موقفه حاكماً . بل المؤمن هو المسلّم لأمر الله ، المتحرى رضوانه ، في الشدة والرخاء « 5 » ، وفي المنزل وخارجه ، وفي السلم والحرب ، ومع العدو « 6 » والصديق ، وفي القوة
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 60 باب الرضا بالقضاء ح 3 . ( 2 ) ثواب الأعمال : ص 198 ثواب الاسترجاع عند المصيبة . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 430 ب 64 ح 2374 . ( 4 ) المقصود ما يبدو متضاداً وإن كان في واقعه يشكل الصورة المتكاملة ، كما في قوله تعالى :أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْسورة الفتح : 29 . ( 5 ) في الشدة صبور وفي الرخاء شكور . ( 6 ) مثل الالتزام بقوله :وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُواسورة المائدة : 8 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 467 | السيد محمد الحسيني الشيرازي