شرح
الجنة . فخلع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قميصه الذي اشتراه وكساه السائل ، ثمّ رجع إلى السوق فاشترى بالأربعة التي بقيت قميصاً آخر فلبسه وحمد الله ورجع إلى منزله ، وإذا الجارية قاعدة على الطريق ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما لكِ لا تأتين أهلكِ ؟ .
قالت : يا رسول الله ، إنّى قد أبطأت عليهم وأخاف أن يضربوني .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : مري بين يدي ودلينى على أهلكِ .
فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى وقف على باب دارهم ، ثمّ قال : السلام عليكم يا أهل الدار . فلم يجيبوه ، فأعاد السلام فلم يجيبوه ، فأعاد السلام ، فقالوا : عليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته .
فقال لهم : ما لكم تركتم إجابتي في أول السلام والثاني ؟ .
قالوا : يا رسول الله ، سمعنا سلامك فأحببنا أن تستكثر منه .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن هذه الجارية أبطأت عليكم فلا تؤاخذوها .
فقالوا : يا رسول الله ، هي حرة لممشاك .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الحمد لله ، ما رأيت اثنى عشر درهماً أعظم بركة من هذه ، كسا الله بها عريانين وأعتق بها نسمة " « 1 » .
ولد لستة أشهر
وروى أنه كان الهيثم في جيش ، فلما جاء جاءت امرأته بعد قدومه لستة أشهر بولد ، فأنكر ذلك منها وجاء إلى عمر وقص عليه ، فأمر برجمها ! ، فأدركهاهامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 16 ص 214 - 215 ب 9 ح 1