تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
شرح
فقال عمر : يا هذه ، ما يقول الغلام ؟ . فقالت : يا أمير ، والذي احتجب بالنور فلا عين تراه ، وحق محمد وما ولد ، ما أعرفه ولا أدرى من أي الناس هو ، وإنه غلام مدعٍ يريد أن يفضحني في عشيرتي ، وإني جارية من قريش لم أتزوج قط ، وإني بخاتم ربى . فقال عمر : ألكِ شهود ؟ . فقالت : نعم هؤلاء . فتقدم الأربعون القسامة فشهدوا عند عمر أن الغلام مدع يريد أن يفضحها في عشيرتها ، وأن هذه جارية من قريش لم تتزوج قط ، وأنها بخاتم ربها . فقال عمر : خذوا هذا الغلام وانطلقوا به إلى السجن حتى نسأل عن الشهود ، فإن عدلت شهادتهم جلدته حد المفترى . فأخذوا الغلام ينطلق به إلى السجن ، فتلقاهم أمير المؤمنين عليه السلام في بعض الطريق ، فنادى الغلام : يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إنني غلام مظلوم . وأعاد عليه الكلام الذي كلم به عمر ، ثمّ قال : وهذا عمر قد أمر بي إلى الحبس ! . فقال علي عليه السلام : " ردوه إلى عمر " . فلما ردوه ، قال لهم عمر : أمرت به إلى السجن فرددتموه إلىَّ . فقالوا : يا أمير ، أمرنا علي بن أبي طالب عليه السلام أن نرده إليك ، وسمعناك وأنت تقول : لا تعصوا لعلى عليه السلام أمراً . فبينا هم كذلك إذ أقبل علي عليه السلام فقال : " علىَّ بأم الغلام " . فأتوا بها ، فقال علي عليه السلام : " يا غلام ، ما تقول ؟ " .