تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
حتى حبستني قيلة نصرها « 1 » والمهاجرة وصلها
شرح

حرمة حبس النصرة عنها

مسألتان : يحرم حبس النصرة عن الصديقة الطاهرة عليها السلام كما يحرم حبس صلتها عليها السلام ، وقد ارتكب القوم هاتين المعصيتين الكبيرتين ، فحبست الأنصار نصرها وحبست المهاجرة وصلها . وصلة الصديقة عليها السلام أوجب من صلة الأرحام كما هو واضح ، وفي الحديث القدسي أوحى الله إلى موسى عليه السلام في المناجاة : " . . . واقرن مع ذلك صلة الأرحام ؛ فإني أنا الله الرحمن الرحيم ، والرحم أنا خلقتها فضلًا من رحمتي ليتعاطف بها العباد ، ولها عندي سلطان في معاد الآخرة ، وأنا قاطع من قطعها وواصل من وصلها ، وكذلك أفعل بمن ضيع أمرى . . . " « 2 » . وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن جبرئيل عن الله تعالى : " أنا الرحمن شققت الرحم من اسمى ، فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها قطعته " « 3 » . قال تعالى :وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ« 4 » . وفي ( الكافي ) : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : " إن الرحم معلقة بالعرش تقول : اللهم صل من وصلني ، واقطع من قطعني وهي رحم آل محمد ، وهو قول الله عز وجل :الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : ( حين منعتني الأنصار نصرها ) . ( 2 ) الكافي : ج 8 ص 45 حديث موسى عليه السلام ح 8 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 15 ص 237 - 238 ب 11 ح 18112 . ( 4 ) سورة الرعد : 21 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 437 | السيد محمد الحسيني الشيرازي