شرح
حرمة خصامها عليها السلام
مسألة : يحرم خصام الصديقة فاطمة عليها السلام ؛ فإن من خاصمها خاصم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن خاصمه خاصم الله عز وجل على ما يستفاد من الروايات الشريفة . عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أي النساء أحب إليك ؟ . قال : " فاطمة " . قلت : من الرجال ؟ . قال : " زوجها " « 1 » . وعن السلامي مسنداً : أن جميعاً التيمي قال : ( دخلت مع عمتي على عائشة . فقالت لها عمتي : ما حملكِ على الخروج على على ؟ . فقالت عائشة : دعينا ، فوالله ما كان أحد من الرجال أحب إلى رسول الله من على ، ولا من النساء أحب إليه من فاطمة ) « 2 » . وقال علي بن إبراهيم القمي : وقوله :إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً« 3 » ، قال : نزلت فيمن غصب أمير المؤمنين عليه السلام حقه وأخذ حق فاطمة عليها السلام وآذاها ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من آذاها في حياتي كمن آذاها بعد موتى ، ومن آذاها بعد موتى كمن آذاها في حياتي ، ومن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله " ، وهو قول الله :إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُالآية ، وقوله :وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَهامش
( 1 ) المناقب : ج 3 ص 331 فصل في حب النبي إياها .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 43 ص 38 ب 3 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 57 .