تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
الذين غصبوا أمير المؤمنين عليه السلام وآثام كل من اقتدى بهم ، وهو قول الصادق عليه السلام : " والله ما أهريقت محجمة من دم ، ولا قرع عصاً بعصا ، ولا غصب فرج حرام ، ولا أخذ مال من غير حله ، إلا ووزر ذلك في أعناقهما من غير أن ينقص من أوزار العاملين بشيء " « 1 » . وقال علي بن إبراهيم : في قوله : (يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِفإنها كناية عن الذين غصبوا آل محمد حقهم ،يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَايعنى في أمير المؤمنين عليه السلام ،وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَاوهما رجلان ، والسادة والكبراء هما أول من بدا بظلمهم وغصبهم ، وقوله :فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَاأي : طريق الجنة ، والسبيل أمير المؤمنين عليه السلام ثمّ يقولونرَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً« 2 » ) « 3 » . وجاء في تفسير قوله تعالى :وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، قال العالم عليه السلام : " من الجن ، إبليس الذي أشار على قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في دار الندوة وأضل الناس بالمعاصي ، وجاء بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى فلان فبايعه ، ومن الإنس فلاننَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ« 4 » " « 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ص 383 سورة النحل . ( 2 ) سورة الأحزاب : 67 - 68 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ص 197 نزول آية الحجاب . ( 4 ) سورة فصلت : 29 . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 30 ص 155 - 156 ب 20 ح 13 .