شرح
نساء العالمين عليها السلام .
كما يعرف أن الأول شحذ كل طاقاته ، وحرك كل خيوطه ، وقام بكل ما لا يصح من وراء الكواليس ، كما كان هو الواجهة أيضاً ( أجهد . . ألفيته . . ) ، وإن حاول التستر خلف شخصيات أخرى ، وخلف دعوى أن المسلمين هم الذين دفعوه لذلك .
وهذا هو ديدن الحكومات الجائرة ، فإنها تحاول القضاء على المصلحين أو تحديدهم بكل الصور وبشتى الأساليب الخفية والظاهرة .
وعلى المصلحين أن يعدوا أنفسهم لذلك ، ويعرفوا أن طريق الله صعب ، وأن أمرهم عليهم السلام مستصعب « 1 » ، فلا تهولنهم مخاوف الدرب ، وليتأسوا بالصديقة الكبرى عليها السلام في مقارعة الظالمين ومجاهرتهم بكلمة الحق .
حقيقة الرجل
مسألة : لو لم يكن لنا من التاريخ ومن الروايات أي خبر وحديث إلا قولها عليها السلام هذا عن ابن أبي قحافة ، لكفى في الكشف عن حقيقته ، وفي معرفة هويته ومدى حجم جنايته وخصامه لبضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قولها عليها السلام : « وألفيته . . . » أي وجدته ، و ( الألد ) : شديد الخصومة ، أي وجدت ابن أبي قحافة شديد الخصومة معي .هامش
( 1 ) راجع مستدرك الوسائل : ج 12 ص 296 - 297 ب 23 ح 14131 .