وألفيته ألد في كلامي
شرح
دراسة التاريخ
مسألة : دراسة التاريخ أمر واجب في الجملة ، للعديد من الأدلة « 1 » ومن مصاديقه : معرفة الشخصيات الفاعلة سلباً وإيجاباً للتأسى بالصالحين منهم وتجنب الضالين ، ولذلك ولغيره سلطت الصديقة الزهراء عليها السلام الأضواء على شخصية خصمها فقالت : " لقد أجهد . . وألد . . " . ويعرف من كلامها عليها السلام هذا : إن الرأس والعقل المخطط لكل تلك المؤامرات كان هو ابن أبي قحافة ، كما يعرف من كلامها عليها السلام أن ما يتصوره البعض من أنه كان ليناً مدارياً على عكس صاحبه حيث كان خشناً ، غير صحيح فإنها عليها السلام تصرح ب - " لقد أجهد في خصامى . . وألفيته الألد في كلامي " .هل كانت البيعة فلتة ؟
مسألة : يستفاد من قول الصديقة عليها السلام : ( أجهد ) أي بذل غاية الجهد في خصام الزهراء عليها السلام ، ومنه يعرف أن ما قالوه من كونها ( كانت فلتة . . ) ليس على ظاهره ، بل كان أمراً مخططاً دُبر له بليل وعن سابق عمد وإصرار . . مع الالتزام بكل لوازمه بما فيه بذل غاية الجهد في خصام بضعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وسيدةهامش
( 1 ) من قبيل أسر ( سر في ديارهم وانظر إلى آثارهم ) ، ومن قبيل العلة التي كانت وراء ذكر القرآن الكريم لقصص الماضين ، وللتصريح بأسماء فرعون ونمرود وهامان وغيرهم من الطغاة ، ومن قبيل التأسي والتجنب إلى غير ذلك .