لقد أجهد « 1 » في خصامى
شرح
إرهاب الحاكم
مسألة : الإرهاب أحد أهم عوامل تراجع نصرة الناس للمظلوم وهو من أكبر المحرمات ، وهذا ما قام به ابن أبي قحافة تماماً ( لقد أجهد . . وكان الألد ) ؛ لأن امتناع القوم من نصرة الصديقة عليها السلام كان خوفاً من الحاكم ، حيث رأوه أجهد في خصامها وألدّ في كلامها . . ولهذا انسحبوا ، كما هو عادة الناس غالباً إذا رأوا أن القوة الحاكمة مصرة على موقفها ، فإنهم يتحاشون إغضابها والوقوف بوجهها رعاية لمصالحهم الشخصية وما أشبه .منع نصرة المظلوم
مسألة : يحرم منع الآخرين عن نصرة المظلوم . فإن مصادرة الحق وغصبه حرام ، ومنع الذين يتمكنون من إرجاع الحق إلى صاحبه حرام آخر .ترك النصرة
مسألة : امتناع القوم عن نصرة أهل البيت عليهم السلام كان حراماً ، بل هو من أشد المحرمات ، والأدلة عليها كثيرة ، يكفى منها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طلب منهم - بأمر من الله عز وجل - كأجر للرسالة مودة أهل البيت عليهم السلام والمودة هي إظهار المحبة ، قال تعالى :قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى« 2 » ويا للعجبهامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : ( أجهر ) .
( 2 ) سورة الشورى : 23 .