تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
وعن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في قوله عز وجل :ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ« 1 » . قال : " ذاك والله حين قالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير " « 2 » . وعن عبد الرحيم القصير ، قال : قلت لأبى جعفر عليه السلام : إن الناس يفزعون إذا قلنا : إن الناس ارتدوا ؟ . فقال : " يا عبد الرحيم ، إن الناس عادوا بعد ما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهل جاهلية ، إن الأنصار اعتزلت فلم تعتزل بخير جعلوا يبايعون سعداً وهم يرتجزون ارتجاز الجاهلية :يا سعد أنت المرجى * وشعرك المرجل وفحلك المرجم "« 3 »

تأملات في " اشتملت . . . "

مسألة : صبر الإمام عليه السلام على تلك الظلامات لم يكن عن رغبة منه ، وإليه يلمح قولها عليها السلام : " اشتملت شملة الجنين " ، بل كان الصبر لإرادة قاهرة وأمر جازم ، إذ لم يكن له عليه السلام خيار آخر ، بل كان ذلك خياره الوحيد ؛ فإن الجنين : لا مناص له من المشيمة ولا خيار آخر له . والإمام عليه السلام لم يكن راغباً في السكون والقعود إلا أن الأمر الإلهى
هامش
( 1 ) سورة الروم : 41 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ص 58 رسالة منه عليه السلام إليه أيضاً ح 19 . ( 3 ) الكافي : ج 8 ص 296 حديث نوح عليه السلام يوم القيامة ح 455 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 393 | السيد محمد الحسيني الشيرازي