شرح
وعن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في قوله عز وجل :ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ« 1 » . قال : " ذاك والله حين قالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير " « 2 » .
وعن عبد الرحيم القصير ، قال : قلت لأبى جعفر عليه السلام : إن الناس يفزعون إذا قلنا : إن الناس ارتدوا ؟ . فقال : " يا عبد الرحيم ، إن الناس عادوا بعد ما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهل جاهلية ، إن الأنصار اعتزلت فلم تعتزل بخير جعلوا يبايعون سعداً وهم يرتجزون ارتجاز الجاهلية :يا سعد أنت المرجى * وشعرك المرجل
وفحلك المرجم "« 3 »
تأملات في " اشتملت . . . "
مسألة : صبر الإمام عليه السلام على تلك الظلامات لم يكن عن رغبة منه ، وإليه يلمح قولها عليها السلام : " اشتملت شملة الجنين " ، بل كان الصبر لإرادة قاهرة وأمر جازم ، إذ لم يكن له عليه السلام خيار آخر ، بل كان ذلك خياره الوحيد ؛ فإن الجنين : لا مناص له من المشيمة ولا خيار آخر له . والإمام عليه السلام لم يكن راغباً في السكون والقعود إلا أن الأمر الإلهىهامش
( 1 ) سورة الروم : 41 .
( 2 ) الكافي : ج 8 ص 58 رسالة منه عليه السلام إليه أيضاً ح 19 .
( 3 ) الكافي : ج 8 ص 296 حديث نوح عليه السلام يوم القيامة ح 455 .