شرح
أبو الحسن إلا ما كان ينبغي له ، وصنعوا هم ما الله حسيبهم عليه " « 1 » .
وعن سدير ، قال : كنا عند أبي جعفر عليه السلام فذكرنا ما أحدث الناس بعد نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم واستذلالهم أمير المؤمنين عليه السلام . فقال رجل من القوم : أصلحك الله ، فأين كان عز بني هاشم وما كانوا فيه من العدد ؟ ! . فقال أبو جعفر عليه السلام : " ومن كان بقي من بني هاشم إنما كان جعفر وحمزة فمضيا ، وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان « 2 » حديثا عهد بالإسلام عباس وعقيل وكانا من الطلقاء ، أما والله لو أن حمزة وجعفراً كانا بحضرتهما ما وصلا إلى ما وصلا إليه ، ولو كانا شاهديهما لأتلفا نفسيهما " « 3 » .
وعن عمرو بن ثابت ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قبض ارتد الناس على أعقابهم كفاراً إلا ثلاثاً : سلمان ، والمقداد ، وأبو ذر الغفاري . إنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاء أربعون رجلًا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقالوا : لا والله لا نعطى أحداً طاعة بعدك أبداً . قال : ولِمَ ؟ . قالوا : إنا سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيك يوم غدير خم . قال : وتفعلون ؟ . قالوا : نعم . قال : فأتوني غداً محلقين . قال : فما أتاه إلا هؤلاء الثلاثة . قال : وجاءه عمار بن ياسر بعد الظهر فضرب يده على صدره ، ثمّ قال له : ما لك أن تستيقظ من نومه الغفلة ، ارجعوا فلا حاجة لي فيكم ، أنتم لم تطيعوني في حلق الرأس فكيف تطيعوني في قتال جبال الحديد ، ارجعوا فلا حاجة لي فيكم " « 4 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 28 ص 352 ب 4 تبيين .
( 2 ) أي استذلهما القوم .
( 3 ) الكافي : ج 8 ص 189 - 190 حديث قوم صالح عليه السلام ح 216 .
( 4 ) الاختصاص : ص 6 المقدمة .