شرح
والأنصار فلم أجد سوى أربعة ، ولو وجدت أربعين يوم بويع لأخي تيم لجاهدتهم " « 1 » .
ومن كتاب معاوية المشهور إلى علي عليه السلام : ( وأعهدك أمس تحمل قعيدة بيتك ليلًا على حمار ويداك في يدي ابنيك الحسن والحسين يوم بويع أبو بكر ، فلم تدع أحداً من أهل بدر والسوابق إلا دعوتهم إلى نفسك ، ومشيت إليهم بامرأتك ، وأدليت إليهم بابنيك ، واستنصرتهم على صاحب رسول الله فلم يجبك منهم إلا أربعة أو خمسة . . . ومهما نسيت فلا أنسى قولك لأبى سفيان لما حركك وهيجك : لو وجدت أربعين ذوى عزم منهم لناهضت القوم ) « 2 » .
ويقول ابن أبي الحديد : ( فأما قوله : لم يكن لي معين إلا أهل بيتي فضننت بهم عن الموت ، فقول ما زال علي عليه السلام يقوله ، ولقد قاله عقيب وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لو وجدت أربعين ذوى عزم ) « 3 » .
وعن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام : " أن علياً عليه السلام حمل فاطمة ( صلوات الله عليها ) على حمار ، وسار بها ليلًا إلى بيوت الأنصار يسألهم النصرة ، وتسألهم فاطمة عليها السلام الانتصار له ، فكانوا يقولون : يا بنت رسول الله ، قد مضت بيعتنا لهذا الرجل لو كان ابن عمك سبق إلينا أبا بكر ما عدلناه به ! . فقال علي عليه السلام : أكنت أترك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ميتاً في بيته لا أجهزه ، وأخرج إلى الناس أنازعهم في سلطانه . . وقالت فاطمة عليها السلام : ما صنع
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم : ج 3 ص 12 النوع الثاني في عمر .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : ج 2 ص 47 حديث السقيفة .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : ج 2 ص 22 حديث السقيفة .