تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " من حسد علياً فقد حسدنى ، ومن حسدنى فقد كفر " « 1 » . وعن أبي الحسن عليه السلام ، قال : " من شك في أربعة فقد كفر بجميع ما أنزل الله عز وجل ، أحدها : معرفة الإمام في كل زمان وأوان بشخصه ونعته " « 2 » .

وجه الربط « 3 »

وفي استشهاد الصديقة الطاهرة عليها السلام بالآية الكريمة « 4 » إشارة لطيفة إلى تمحض أهل البيت عليهم السلام في الله ، وأن كل ما فعلوه - ومنه المطالبة بالخلافة - كان لله وفى الله ومن الله وإلى الله ، وليس لمصلحة شخصية أبداً ، فمهمتهم هي إبلاغ رسالة الله عز وجل ، وحيث إن الله غنى عن العالمين ومحمود الفعل والترك فإن إعراض الناس عن أهل البيت عليهم السلام - الذي هو إعراض عن الله - لا يضر شيئاً « 5 » لأن الله هو الغنى وهو المحمود . عن سعيد ، عن ابن عباس : أنه مر بمجلس من مجالس قريش وهم يسبون علي بن أبي طالب عليه السلام . فقال لقائده : ما يقول هؤلاء ؟ . قال : يسبون علياً ! .
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي : ص 622 - 623 المجلس 29 ح 1286 . ( 2 ) كمال الدين : ج 2 ص 413 ب 39 ح 14 . ( 3 ) أي وجه ربط الآية خاصة بلحاظ آخرها :فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌبكلامها حتى الآن . ( 4 ) سورة إبراهيم : 8 . ( 5 ) أي لا يضر الله عز وجل ولا يضر أهل البيت عليهم السلام ، أما الله فلأنه الغنى الحميد ، وأما عدم إضراره بأهل البيت عليهم السلام فلأنهم ممحضون في الله وكل ما صنعوه لله - لا للذات - فإعراض الناس عن أوامرهم ورسالتهم إعراض عن الله ، ولا يهمهم الإعراض عنهم إذ هم لا يرون أنفسهم شيئاً في قبال الله ، فإذا كان كل الهدف الله وكان الله غنياً حميداً فأي ضرر في الإعراض .