تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
وفرغت من جميع ما وصيتك به وغيبتنى في قبرى ، فالزم بيتك واجمع القرآن على تأليفه « 1 » ، والفرائض والأحكام على تنزيله ، ثمّ امض ذلك على عزائمه وعلى ما أمرتك به ، وعليك بالصبر على ما ينزل بك منهم حتى تقدم علىَّ " « 2 » . وقال على أمير المؤمنين عليه السلام : " دعاني النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند موته ، وأخرج من في البيت غيرى وفيه : جبرائيل والملائكة أسمع الحس ولا أرى شيئاً ، فدفع إلىَّ وصية مختومة . وقال لي : أتاني بها جبرائيل الساعة ، ففضها واقرأها . ففعلت فإذا فيها كل ما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوصيه لا تغادر حرفاً ، وكان في أول الوصية : هذا ما عهد محمد بن عبد الله وأوصى به وأسنده إلى وصيه علي بن أبي طالب ، وشهد جبرائيل وميكائيل وإسرافيل على ما أوصى وقبضه وصيه ، وضمانه على ما ضمن يوشع لموسى ووصى عيسى والأوصياء من قبلهم ، على أن محمداً أفضل النبيين ، وعلياً أفضل الوصيين ، وقبض على الوصية على ما أوصت الأنبياء وسلمه إليه ، وهذا أمر الله وطاعته على أن لا نبوة لعلى ولا لغيره بعد محمد وكفى بالله شهيداً . ثمّ كان فيما شرط عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأمر جبرائيل بأمر الرب الجليل موالاة أولياء الله ورسوله ، والبراءة والعداوة لمن عادى الله ورسوله ، والصبر وكظم الغيظ على انتهاك الحرمة والقتل ، فقبل ذلك . فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وأعلمهم بذلك فقبلوا كذلك ، وختمت الوصية بخواتيم من ذهب لم تمسه النار ودفعت إلى علي عليه السلام " « 3 » .
هامش
( 1 ) أي : جمع تفسير القرآن وتأويله وعلومه ، وإلا فإن القرآن جمع بهذا الشكل في حياة رسول الله وبأمر مباشر منه . ( 2 ) خصائص الأئمة : ص 72 قطعة من الأخبار المروية في إيجاب ولاء أمير المؤمنين عليه السلام . ( 3 ) الصراط المستقيم : ج 2 ص 91 ب 9 ف 17 ح 9 .