شرح
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " يا علي ، ما أنت صانع إذا قام القوم عليك وتقدموك وبعثوا طاغيتهم إليك يدعوك إلى البيعة ، ثمّ لببت بثوبك تنقاد كما يقاد الشارد من الإبل مخذولًا مذموماً محزوناً مهموماً " ؟ . فقال علي عليه السلام : " أنقاد لهم وأصبر على ما أصابني من غير بيعة لهم " « 1 » .
وفي موضع آخر قال جبرائيل لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم : " قل لعلى عليه السلام : إن ربك يأمرك أن تغسل ابن عمك ؛ فإنها السنة لا يغسل الأنبياء غير الأوصياء ، وهي حجة الله لمحمد على أمته فيما أجمعوا عليه من قطيعة ما أمرهم به " . ثمّ دفع جبرائيل الصحيفة التي كتبها القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدفعها النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي عليه السلام وقال : " أمسكها فإن فيها الشروط على قطيعتك وذهاب حقك ، وما قد أزمعوا عليه من ظلمك تكون عندك توافينى غداً بها وتحاجهم بها " « 2 » .
وفي الحديث : لما ثقل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وخيف عليه الموت دعا بعلى وفاطمة والحسنين ، وأخرج من في البيت واستدنى علياً عليه السلام وأخذ بيد فاطمة عليها السلام بعد بكاء الجميع ووضعها في يد على . وقال : " هذه وديعة الله ووديعة رسوله عندك فاحفظنى فيها فإنك الفاعل ، هذه والله سيدة نساء العالمين ، هذه مريم الكبرى ، والله ما بلغت نفسي هذا الموضع حتى سألت الله لها ولكم فأعطاني . يا علي ، أنفذ ما أمرتك به فاطمة فقد أمرتها بأشياء أمرني بها جبرائيل وهي الصادقة الصدوقة ، واعلم أنى راض عمن رضيَت عنه ابنتي فاطمة ، وكذلك ربى والملائكة ، وويل لمن ظلمها وابتزها حقها ، اللهم إنّى منهم بريء " . ثمّ سماهم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 22 ص 493 ب 1 ح 38 .
( 2 ) الصراط المستقيم : ج 2 ص 94 - 95 ب 9 ف 17 ح 14 .