فإنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِى الأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ « 1 »
شرح
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم واتباعه استوعبوا الإسلام في مدة قليلة فنعموا ببركاته ، وبعد ذلك لما استولى عليهم الشيطان دسعوا ما استوعبوه .
قال أبو جعفر عليه السلام : " الناس صاروا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمنزلة من اتبع هارون عليه السلام ومن اتبع العجل " « 2 » .
ف -إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ« 3 » .
الكفر العقائدي والعملي
مسألة : ما قام به القوم من عدم نصرتهم للصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ( صلوات الله عليها ) وظلمهم لها و . . كان بمنزلة كفرهم ، وهذا ما يفهم من كلامها عليها السلام حيث قالت : " فإن تكفروا " . ويستحب بيان ذلك وقد يجب ، فإن كلًا من الاستحباب والوجوب في مورده . والكفر - هنا - هو الكفر العملي ؛ لأن الكفر على قسمين : كفر عقائدي وكفر عملي . فمن أهم أقسام الكفر العملي : الكفر بالمعصومين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) وعدم قبول ولايتهم ، وقد أشار القرآن الحكيم إلى هذين القسمين من الكفر . أما الأول فواضح ، وأما الثاني فقد قال سبحانه :لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْهامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 8 .
( 2 ) الكافي : ج 8 ص 296 حديث نوح عليه السلام يوم القيامة ح 456 .
( 3 ) سورة إبراهيم : 8 .