يتوقع رجوعها ويتطلع طلوعها عليه
شرح
علم بمواقف الزهراء عليها السلام
مسألة : من الواضح أن ذهاب الصديقة الطاهرة ( صلوات الله عليها ) إلى المسجد وإلقاءها الخطبة كان بعلم من أمير المؤمنين عليه السلام وبتنسيق معه ، وقولها : « وأمير المؤمنين يتوقع رجوعها إليه » و « يتطلع طلوعها عليه » مما يلمح إلى ذلك . بل كان موقفها عليها السلام بأمر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبحكم من السماء ، مضافاً إلى كونها عليها السلام وكونهم عليهم السلام أوعية مشيئة الله عز وجل ولهم الولاية التشريعية على ما هو مذكور في محله . والفرق بين ( يتطلع ) و ( يتوقع ) : أن التوقع يحصل ولو بكون الإنسان في داخل الدار ، أما التطلع فالمنصرف منه تكرار الخروج والنظر إلى الطريق بانتظار عودة الغائب ، كأنه يلحظه ساعة بعد ساعة ، وكأنه يخرج مرة ويدخل أخرى وهكذا كالذي ينتظر إنساناً آتياً .من مصاديق الانتظار
مسائل : هل يستفاد من فعله عليه السلام ( توقعه رجوعها ) و ( تطلعه طلوعها ) استحباب انتظار الزوج رجوع زوجته ؟ . واستحباب انتظار رجوع المظلوم عن ظلامته ؟ . وكذلك استحباب انتظار عودة المعصوم عليه السلام ؟ . وما شابهها « 1 » . لا يبعد ذلك « 2 » .هامش
( 1 ) كانتظار الزوجة لرجوع زوجها .
( 2 ) وذلك بتنقيح المناط أو إلغاء الخصوصية ولأدلة الأسوة .