شرح
الفرق بينهما ؟ . فقال عليه السلام : " الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس ، شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان فهذا الإسلام - وقال : - الإيمان معرفة هذا الأمر مع هذا فإن أقر بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلماً وكان ضالًا " « 1 » .
وعن سماعة ، قال : قلت لأبى عبد الله عليه السلام : أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان ؟ . فقال : " إن الإيمان يشارك الإسلام والإسلام لا يشارك الإيمان " . فقلت : فصفهما لي ؟ . فقال : " الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس . والإيمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام ، وما ظهر من العمل به ، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة ، إن الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر ، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن ، وإن اجتمعا في القول والصفة " « 2 » .
وعن خضر بن عمرو ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : " المؤمن مؤمنان : مؤمن وفى لله بشروطه التي شرطها عليه ، فذلك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ، وذلك من يَشفع ولا يُشفع له ، وذلك ممن لا تصيبه أهوال الدنيا ولا أهوال الآخرة . ومؤمن زلت به قدم فذلك كخامة الزرع كيفما كفأته الريح انكفأ ، وذلك ممن تصيبه أهوال الدنيا والآخرة ، ويُشفع له وهو على خير " « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 24 - 25 باب أن الإسلام يحقن به الدم وتؤدى به الأمانة وأن الثواب على الإيمان ح 4 .
( 2 ) بحار الأنوار : ح 65 ص 248 ب 24 الأخبار ح 8 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 248 باب في أن المؤمن صنفان ح 2 .